بيت للمندائيين ..الزدقا الكبيرة

بيت للمندائيين ..الزدقا الكبيرة

“باسم الحيّ العظيم

عارياً مذموماً غادرَ العالم, هذا الوجيهُ الغَنيّ.

ذليلاً تاركاً بَيتهُ للخراب, وثَروتَهُ وأملاكه للغَنيمةِ والنَهب معروضةٌ للناس.

لقد شابهتَ الكروم السَيّئة التي لم تَحمل ثَمراً.” الكنزا ربا اليمين

هذه الترتيلة الجميلة من كتاب الكنزا ربا تتحدّث عن أهل النفوذ والأغنياء الذين لم يساعدوا أهلهم ودينهم في وقت المحنة. وحيث أننا قد توزّعنا على معظم مدن العالم, ولكن هنالك بعض المدن فيها كثافة مندائيّة معقولة ومنها ستوكهولم ومالمو في السويد. ومع ذلك فلا يوجد فيها لغاية الآن مُلتقى مندائي واحد مملوك للطائفة أو لأحّد المندائيين! ولماذا هذا التقصير أيّها التجّار والأثرياء الكِرام؟ حاشاكم أن تكونوا من الدَّوالي التي لاتحمل الثِمار.

أنّ الزدقا اليوم هي ليست بأن ترسلوا بضعة دولارات للفقراء فقط, وإنما بأن تَجمعوا أبنائكم وبناتكم وأهلكم في مكان واحد فيتعلّمون دينهم ويتعارف أبنائهم وأن وتكون هنالك لجنة اجتماعية تَحُل مشاكلهم بما تستطيع.

وبالتأكيد فأن المكان هو مُلك لصاحبه الذي يحق له أن يتصرف به متى أراد ذلك, ولكن فتح هذا المكان للمندائيين سوف يكون خدمة كبيرة تُحافظ على المُجتمع المندائي وتغنيه عن التدخلات الخارجيّة.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

الإعلان

الذِئاب الخاطِفة والأسود المُفسِدَة

الذِئاب الخاطِفة والأسود المُفسِدَة

* “أيُّها الكِبار المُختارون الصادقون:

إحفظوا أنفُسَكُم من الذِّئابِ الخاطفة ومن الأسودِ المُفسِدَة التي تُعثّركم وتُسقِطَكُم.

يا أيُّها الذينَ تَذهبون لأسواقِ المَعمورة (يتاجرون)

فيَنحنونَ ويَنسحقونَ فيها, في حينِ أن قلوبَهُم مقطوعة وفارغة ” الكنزا ربا اليمين

لا يوجد شك بأن السعي للرزق هو من أساسيات أستمرار الحياة للبشر, ولا يوجد خير في الكَسَل الذي هو من ألد الأعداء وهو الذي يهين صاحبه ويجعله من الفاشلين. ولكن في ظل السعي للرزق يجب على الإنسان أن لا يَنغمس فيه إلى الدرجة التي تَجعله يَنسى هَدفه الأسمى في الحياة, وهو المَعرفة والتي هي سوف تَصل بصاحبها للتعرّف على خالقه في إحدى مراحلها وبكل تأكيد. وإن لم يكن ذلك ضمن عبادة صريحة وإيمان كامل فسوف يكون بأن تَجعله شخصاً أفضل يَسعى بالخير للآخرين ولاينسى الزدقا, ويُبعد نفسه عن أن يكون عبداً للشهوات التي توصله للرذائل مثل السَرقة والزنى والكَذب والنميمة وخدمة المَرَدة والأشرار أو أن يترك الدين المندائي فقط لأجل الزواج. وتُشبهها كُتبنا المندائيّة بأنها الذئاب والأسود التي تُضلل البَشر فيتعثّرون ويسقطون في الظلام وتُختَطَف نسماتهم منهم.

* ” سيمات هيي …

أوضحتُ للترميدي وقُلتُ لهُم:

بأن الكَرمَة التي تَحمل براعم وأغصان سوف ترتفع.

والتي لا تَحمل هُنا سوف يُحكَم عليها.

الذي يبحث ويتعلم سيرتفع مُتطلعاً لموطن النور.

والذي لا يبحث ولا يتعلم سوف يسقُط في بحر النهاية العظيم” دراشا اد ملكي

الآن لو نسأل بعض المندائيين الذين قد رزقهم ربّهم وأصبحوا من المقتدرين مالياً, فما الذي يَمنعهم من أن يُساهموا في بقاء المندائيّة, وهي تُعاني من الشتات والتشرذم بسبب هذه الهجرة العشوائيّة التي أضعفتنا وأصبحت تهدد أستمرار ديننا. ولماذا لا يُبادرون على سبيل المثال إلى الاستثمار في شراء منادي وبيوت في المدن التي أقاموا فيها ويوجد فيها مندائيون آخرون, ولكي تكون مقرّاً لجميع المندائيين ولجميع الشيوخ ليلتقوا فيها فيتعارفوا ويقيموا طقوسهم ولجانهم الاجتماعية التي تساهم في حل مشاكلهم وبناء أهتماماتهم المشتركة, مع بقاء هذه العقارات بالتأكيد بأسماء أصحابها وملكيتها لهم وأن يبيعوها متى رغبوا بذلك.

وكذلك نسأل الشخصيات المُثقّفة والواعية لماذا يُبعدون أنفسهم عن الاهتمام بأمور الطائفة, ويتركون الساحة خالية وضعيفة فيعبث بها أصحاب المصالح الشخصيّة والذين لهم أرتباطات خارجيّة مع أعداء المندائيّة.

أنّ الحساب ينتظر كُل من أعطته الحياة علماً ورزقاً وهِمّة, ولكنه تقاعس عن مساعدة الآخرين بالزدقا التي يقول عنها يهيا يهانا بأنها مثل اليد للفم بمعنى أنها هي التي تُنجي صاحبها وتفتح له أبواب النور.

* “كُل إنسان يَنال بِقدر أعمال يَديه, وقال:

كُل مَن أجتهد وسعى فسيأتي ويأخُذ بيَديه الاثنتين.

والذي لا يَجتهد ولا يَسعى فسيَقف فارغاً في بيتِ الحساب.

يَبحث ولا يَجد ويَطلُب ولا يُعطى.

لأنهُ كان قَد رُزِِقَ بيديهِ ولم يُعطي.” كتاب الأدعية والصلوات النياني

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

دراما الشيطان وقنوات mbc

دراما الشيطان وقنوات mbc

تتربّع مجموعة قنوات mbc على قائمة القنوات التي تُنتج البرامج العائليّة والترفيهيّة ولجميع الدول العربيّة. ولكن الرسالة التي تُعطيها في تلك البرامج هي نشر ثقافة الخيانة والطمَع والسقوط الأخلاقي والطلاق والعُنف الأسري والتقليد الأعمى للغرب وتدمير اللّغة العربيّة الفُصحى, لكي تكون المجتمعات العربيّة جاهلة لا تقرأ الكتب ولا تعرف تاريخها. فيتعمّدون أن تكون برامج كل دولة باستخدام لغاتها المحليّة, وبنفس الوقت فهم يستخدمون اللهجات المحليّة لكل منطقة داخل تلك الدولة بصورة ساخرة, لزرع الفرقة المستقبليّة بين المجموعات وتكوين هويّة خاصّة بتلك المناطق, مع حرصهم على أنتقاء أرذل وأقبح المصطلحات السوقيّة والشتائم من تلك اللّهجات المحليّة لنشرها ضمن حوارات تلك البرامج وجعلها ثقافة عامة.

ومن جانب آخر فتقوم برامج هذه القنوات, بالتقليل من قيمة أي شيء في المُجتمع, يكون له علاقة بالعلم والأدب والأخلاق والترابط الأسري والاحترام, والوعي المجتمعي والثقافة المُلتزمة والمُحترمة والسلام والهدوء.

أنّ معظم تلك البرامج هي موجّهة بصورة مُباشرة نحو النساء, فيتم تصوير كثير من المُسلسلات بنساء بطلات ولكنهن تافهات أو ساقطات أو من غير المتعلّمات ومع ذلك فهُنّ يتمتعنَ بملذات الحياة والثراء الفاحش, ويتم لهنّ ذلك عبر المؤامرات والعهر والسقوط وحتى السرقة أومحاولة إيجاد رجل ثري وغبي لكي يكون هو الوسيلة.

وكذلك يصورون الرجال العرب بأن لديهم ثقافة العنف والهمجيّة فيضربون ويهينون نسائهم وأبنائهم وأنّ جميع الأغنياء هم من اللصوص, ويقدّمون هذه الصورة ليستنتج المشاهد عبر الوعي الباطني بأن طريق حل المشاكل للنساء هو الطلاق وللرجال هو السرقة. وكذلك يُصورون أفراد العائلة والأصدقاء بأنهم جميعاً يخونون في سبيل المادّة, ولهذا فعلى الفرد أن يُبادر هو بالخيانة في سبيل الشهوة أو المادّة قبل أن يقوموا بخيانته. وبالتأكيد توجد مثل تلك الحالات الفرديّة السلبيّة ولكنها ليست الصفة العامّة للمجتمع.

وبنفس الوقت يتم تصوير أبطال تلك الأعمال على أنهم تحصّلوا على الثروات الهائلة من السَرقة والغش والجريمة والخيانة, ومع ذلك فهم يتمتّعون بتلك الأموال بصورة كبيرة, وهم بجميع الأحوال أفضل من الشرفاء وأهل العلم والأخلاق الذين يتم تصويرهم على أنهم جميعاً يعانون الفقر والفاقة.

ولا يوجد مكان في تلك البرامج المعادية لأي من المشاعر الأخرى فكل شيئ هو مادّة وجنس وملذات, ومع استمرار المقارنة في جميع تلك الأعمال بين الأغنياء والفقراء, وأغراء المجتمع بكون النقود هي أهم ما يمكن أن يُميّز البشر ولهذا فيجب السعي لها بكل الطرق الغير مشروعة ولأن الطريق المشروع نهايته الفقر والإذلال.

ولكن لماذا تسعى قنوات mbc الموجّهة لتدمير المُجتمع العربي؟

والجواب هو أنّ تلك القنوات هي مُلك للعوائل اليهوديّة الصهيونيّة روكفلر وروثجايلد ومورغان, ويمتلك مجموعة mbc وقنوات روتانا وقنوات الأخبار العربيّة وكيل تلك العوائل وهو قطب الإعلام اليهودي روبرت مردوخ, الذي يستعين بخدمات الأمير السعودي وليد بن طلال للدعم السياسي.

بينما تتم أدارة تلك القنوات بصورة مباشرة من قبل مديرها التنفيذي مارك انتوني دالون وهو يهودي صهيوني من منتجي الأفلام الخليعة وبرامج الواقع, ولهذا فقد تمّ وضعه في أدارة هذه القنوات ليقوم عبر خبراته باستهداف الأسر العربيّة وخاصّة النساء. ولأنها الأم التي تربي والزوجة التي ترعى والابنة التي سَتحمل هذا الإرث للأجيال, فيتم تدمير الأسرة العربيّة داخلياً.

أنّ مردوخ اليهودي يمتلك معظم القنوات ومراكز الأخبار في العالم الغربي وكثير من دول العالم الأخرى, وكانت قد تمّت إدانته بكثير من الجرائم ومنها إعطائه الرشى وقيامه بالتجسس على أفراد الحكومة البريطانيّة, ودسّه لمومسات يعملن ضمن شبكاته في سبيل الإيقاع بالسياسيين وابتزازهم بعد ذلك. ولكن هؤلاء الصهاينة هُم فوق القانون في الدول الغربيّة التي تَسمح لتلك العوائل بالسيطرة على وسائل الإعلام والأقتصاد في بلدانها بحجّة حريّة الصحافة, بينما يكون الموضوع هو تَسليم تلك الشعوب لهم, وحسب رغبة الدولة العميقة ذات الإيديولوجيّة الدينيّة التي تَحكم جميع تلك الدول.

“ولا تقربوا من اليَهود ..

يَنزعونَ الحكمَةَ من قلوبهم, ويَقومون بتدمير ونَهب العالم.

يَجعلون من أنفسهم آلهة, أو يَدّعون بأنهم رُسُل الإله.

وينشرون الطَمَع والفِتن والشَهوة في الأرض.

ويُسمونَ أنفسهم أنبياء.” الكنزا ربا اليمين

فهل ينتبه أصحاب القرار في الدول العربيّة لخيانة الداعم السياسي لتلك القنوات وزرعه للخنجر الصهيوني في الخاصرة العربيّة؟

الأمل في فطنَة ولي العهد السعودي محمّد بن سَلمان.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

اللّغة الرافدينيّة المندائيّة والترجمة

اللّغة الرافدينيّة المندائيّة والترجمة

تتميّز اللّغة المندائيّة التي كُتبت بها النصوص الدينيّة بأنها لغة شعريّة إيقاعيّة وفلسفيّة, وهي تكون بنفس الهيكليّة التي كُتبت بها النصوص السومريّة والبابليّة والآشوريّة من ناحية استخدامها التكرار لتأكيد بعض المقاطع داخل النصوص. وأنّ تلك اللغة الرافدينيّة الشعريّة تَستخدم معاني فلسفيّة واسعة بحيث أنها تُعطي معنى للمُتلقي حسب مقدار فهمه للنصوص وحسب مخيلته وثقافته وإيمانه, وهذا هو جوهر جميع النصوص الرافدينيّة التي هي نتاج الفلسفة المُتقنة التي تتحدّث بالقِمم العالية وتخاطب العقول الراقية, ولأن التفاصيل وفهم الموضوع يَقع على المتلقي إن كان يستحق فهمها أم لا. (مصدر1)

أنّ تلك اللّغة الشعرية الجميلة كانت قد دَخَلت واندمجت في داخل اللّغة العربيّة الكبيرة, وأنّ جميع المفردات المندائيّة هي مُستخدمة في اللّغة العربيّة (مصدر2) كما وأن تلك المفردات المندائيّة هي ذات أصول أكديّة ويمكن تتبعها.

ومن تطوّر اللّغات الشعريّة الرافدينيّة وُلدت خليفتها اللّغة العربيّة, وخرجَ الشعر العربي الجاهلي الذي كانت أولى قصائده المعروفة في القرن الخامس الميلادي, وهو يَعتمد على الغنى الكبير لملايين المُفردات الموجودة داخل اللّغة العربيّة, مما يجعل الشعر موزوناً بصورة كاملة, ورغم أنّ الشعر الرافديني ومنه المندائي لم يكن موزوناً ولكن نغمته شعريّة يمكن الشعور بها خاصّة في التراتيل الدينيّة.

ولا يمكن أن توجد ترجمة تُغطي بلاغة وعمق النصوص المندائيّة, ولأنّ ترجمة تلك النصوص تحتاج لبلاغة في اللّغة الجديدة وفهم عميق لفلسفة النصوص المندائيّة الأصليّة بنفس الوقت, فهنالك مُترجمون ولكنهم لا يفهمون جوهر النصوص وماذا تقصد ولأنها معرفة ناصورائيّة, وبنفس الوقت فهنالك عارفون بالنصوص ولكن تنقصهم الفصاحة لترجمتها بصورة جيدة.

أنّ أفضل الترجمات العربيّة الحاليّة لكتاب الكنزا ربا هي ترجمة بغداد, ولأنها ترجمة مُباشرة من المندائيّة للعربيّة وكذلك فأنَّ الصياغة الشعريّة الجميلة التي قام بها شاعرنا المندائي وشاعر العرب الأكبر عبد الرزاق عبد الواحد, قد أعطت عمقاً للمعاني مما جعلها تقترب من المعاني الأصليّة, وعلى قدر مسؤولية المترجم الأصلي. وذلك لأنه أستخدم مفردات عربيّة فلسفية لا تزال مُتداولة, وبنفس الوقت فتلك المُفردات كانت مستخدمة منذ بدايات الإسلام ضمن القرآن الكريم وديوان المتنبي وغيرها من الدواوين الشعريّة. ولكن للأسف تمّ حذف ترجمة العديد من النصوص بسبب أعتبارها غير مناسبة لكشفها للعامّة, ومع ذلك فهي تبقى أفضل الترجمات التي تمّ تقديمها لكتاب الكنزا ربا المندائي.

وأمّا ترجمة ليدزبارسكي فهي كانت ترجمة من المندائيّة للعبريّة أولاً ولأنه يهودي يجيد تلك اللّغة وبعد ذلك ترجمها للألمانيّة ومن ثمّ تُرجِمت من قبل آخرين للإنكليزيّة وأخيراً للعربيّة, ومع كل عملية نقل كانت النصوص تفقد معانيها الأصلية وتفقد فصاحتها, ويضاف لذلك الأجندة التي كانت لديه بجعل النصوص المندائيّة مشابهة بتفاصيلها الدقيقة للقصص اليهوديّة. ولكي يقولوا بأن المندائيّة منشقّة عن اليهوديّة! وبنفس الوقت فهو قد أعتمد على مُفردات في الترجمة تُعطي حداثة للنصوص القديمة, ولكي يتم أعتبارها بأنها ذات مفاهيم حديثة وليست قديمة فيطعن بالتاريخ والقِدم المندائي. وعلى سبيل المثال نأخذ النص التالي

“(هيبل زيوا يُخاطب كرون)

وقُلتُ له: قُم وأعطني سِمَتَك (افرودقا).

فرَدّ وأقسم باليوم الذي صار فيه بأنه لا يكذب, فسأذهب لبيت كنزي (بيت الكنز)

وسوف آتيك بِسِمَتي من بيت كنزي.

فقام وجَلَبَ لي سِمَته لختمه الذي كان مخفيّاً في بيت كنزه.

وكان منقوشاً فيه أسم الظلام الكبير السرّي, والذي لم يَره منذ اليوم الذي صار فيه” الكنزا ربا اليمين

بينما قام ليدزبارسكي بتحويل ترجمة كلمة افرودقا التي هي سِمَة أو أَثَر أو أَمَارَة أو رَسْم أو شَكْل أو صِفَة أو عَلامَة أو مِيزَة أو هَيْئَة, وتركَ جميع هذه المفردات ولكنه أستخدم كلمة جواز سفر بدلاً عنها, ورغم أن الكلمة أيضاً تعني جواز سفر, ولكنها بمعنى تفصيلي جديد فلم تكن هذه الكلمة موجودة ولأنها مُفردة من العصر الحديث. وعمل نفس الشيء مع كلمة بيت كنزي أو بيت الكنز فترجمها إلى خزانة بيتي, ولكي يَطعن بقِدم النصوص من ناحية مفهوم تلك الكلمات التي أتت في العصور الحديثة. بينما ترجمة بغداد اعتمدت تسمية سِمَة بدل جواز سفر ولأنها ترجمة أفضل.

وطبعاً مثل هذا الطعن موجود بكثرة في ترجمته, بالإضافة إلى تغييره لبعض الكلمات لتعطي معاني مختلفة عن معناها الأصلي, وهذا النوع من التحريف هو مُخصص لخداع الباحثين الذين يبحثون في أصول تلك المفردات وأصول النصوص وقِدمها من حداثتها.

ويبقى لنا أمل كمندائيين بأن نأتي بترجمة جديدة في المُستقبل وتُعبّر بصورة أعمق وأشمل عن المُحتوى العظيم لتلك النصوص الدينيّة, وعسى أن تُنجب الأمّة المندائيّة من يكون نظيراً لعبد الرزاق بشعره..

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

المصادر

  1. مقالة: المَعرِفَة الناصورائية والتعابير المَجازيّة, سنان سامي الجادر
  2. مقالة: اللُّغة المندائيّـــة ..العربيّـــة القديمة, سنان سامي الجادر

المندائيّة غير تبشيريّة أبداً

المندائيّة غير تبشيريّة أبداً

تَصل العديد من الرسائل للاستفسار حول أمكانيّة الدخول للدين المندائي أمّا مباشرة أو عبر الزواج من مندائيين, ولهذا فنقول للسائلين جميعاً بأن الدين المندائي هو غير تبشيري ولا يستطيع أحد الدخول له سوى لمن وُلد من أبوين مندائيين.

أمّا عملية الزواج من المندائيين لغرض الدخول للدين المندائي, فهي سوف تُخرجهم من الدين المندائي هم وذريتهم ولا يعودون إلا بعد ترك شركائهم غير المندائيين إن كانوا مستوفين لشروط معينة.

للأسف هنالك بعض المندائيين من الذين ارتبطوا بتلك الزواجات المُختلطة, ولهذا فهم يقولون أشياء خاطئة حول أمكانية الدخول للدين المندائي ربما من منطلق الندم, ولكن هذا الكلام غير صحيح فلم تكن هنالك أي حالة للدخول في الدين المندائي منذ آلاف السنين.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

للمزيد متابعة المقالة المرفقة: التَبشير المندائي تأريخياً وفقهياً.

صِبغة عالم النور المندائيّة

صِبغة عالم النور المندائيّة

تُمثّل الصباغة أهم طقس ديني للمندائيين, وأنّ الذي لم يصطبغ في حياته لا يُعتبر مندائيّاً حتى لو كان قد وُلد من أبوين مندائيين.

  • “كلُّ من اعترفَ باسمِ منداادهيّي, ولم يصطَبغْ باليردنا, ولا وُسِم باسمِ الحيّ, يقفُ بعيداً عن الكشطا. ويعملُ بعيداً عن الصَّلاح.” الكنزا ربا اليمين طبعة بغداد

أنّ أصل طقس الصباغة هي أنها شريعة التوحّد مع الحياة التي كان منها كلّ شيءٍ حيّ:

  • “آمَنت الحياةُ بصِباغَتِها الذاتيّة.. وآمنَتْ بكشطا .. فقَبَّلَتْ يَدَها اليُمنى.
    قالَتْ : أنا الصَّابغَةُ الأولى.. المؤمِنَةُ بكشطا, وبهذهِ الصِّباغة.
    كلُّ مَن آمنَ بي, وآمنَ بِعَدلي وبصباغتي, صارَ منِّي, وسَكنَ في منزلي.
    كان منزلُها في المياه, وفي الحرارةِ الحيَّة.” الكنزا ربا اليمين طبعة بغداد

وأنّ الأثريين في عالم النور يصطبغون في اليردني ونَذكر أسفار الملاك هيبل زيوا, الذي صَبغوه في ثلاثمائة وستون ألف يردنا قبل إرساله إلى عالم الظلام الذي هو العالم الأرضي.

  • “قُم لكي نَصبُغَكَ بثلاثمائة وستون ألف يردنا، ونُلبسُكَ ثلاثمائة وستون رداءاً وكساءاً” الكنزا ربا اليمين طبعة بغداد

وبعد ذلك أتت الصباغة مع التعاليم المندائيّة من عالم النور, حيث أنّ الماء الحيّ هو الرابط الذي أتى من عالم النور, ولهذا فلا تكون هِداية وكشطا ولوفا بدون الصباغة فيه.

  • “أنتَ أيُّها الماءُ الحيّ: أذهب للخَرِبة (العالم الأرضي)
    نادِ بصوتِ الحيّ.
    وأجعل في البيت الأُلفة.
    كُن مُعيناً للنشماثا التي اضطهدوها بسبب أسم المُعين.
    سوفَ يَصطَبغون بكَ الصِباغةَ الحيّة.
    وسوف يرشمونَ بكَ الوَسمَ الطاهر.
    وتُخلّصهم من الآلام والأمراض التي تأتي من الشبياهي (الكواكب).” الكنزا ربا اليمين طبعة بغداد

وتكون أهميّة الصباغة بأنّ أسم الحيّ العظيم يُذكرُ فيها على المُصطبغ, وهو الوسم الطاهر الذي يوسَم في جباه المندائيين والذي هو وسم غير منظور, ولكنه الوسم الأنقى الذي يُسأل عنه الإنسان بعد أن يخرج من جسده.

  • “اليردنا وضفتيه كانوا شهوداً لنشمثا.
    الصباغة التي أصطبغت بها والبُهثا والكشطا والممبوغا شَهدت لنشمثا.
    الأجر والصَدقة والصباغة شَهدت لنشمثا” الكنزا ربا اليسار

بقي أن نَذكر بأنه وفي ظل هذا الشتات المندائي الكبير والصعوبة الكبيرة للمندائيين في القيام بطقوسهم الدينيّة المُهمّة لأسباب متعددة, تتعلّق بعدم وجود معابد وعدم وجود شيوخ والتكلفة العالية للسفر مع العائلة وغيرها من المعوقات, فأن هذا جميعه يجب أن لا يكون مانع لمن كان لديه قلب مؤمن ويريد حقاً أن يسير على تعاليم دينه ويتقرّب من الحيّ العظيم, فعليه وبكل بساطة أن يذهب لأي نهر أو جدول أو بحيرة ويرتمس أو يطمش فيها إن كان ذلك ممكناً, أو أن يقوم بطقوس الرشامة والبراخة هناك فقط.

  • “مَن وُسِمَ بوسم الحيّ, وذُكِرَ عليه أسمُ ملكِ النور وثَبَتَ وتقوّمَ بصباغته,
    وعَمَلَ الأعمال الصالحة الحَسنة فلن يُقطع عليه الطريق في يوم الحساب” الكنزا ربا اليمين

ومَن كان قلبه غير ثابت للقيام بهذه الطقوس التي لم يمارسها ربما منذ بداية حياته, فنقول له بأن هنالك بداية طيّبة دائماً ولا ضير في تجربة ما كان يسير عليه أجدادنا وأهلنا منذ آلاف السنين, فلا يجب أن يخاف أي مندائي من الذهاب للنهر والتقرّب منه, فهي شريعتنا منذ الأزل.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

المُلتَحين المندائيين وهَيئة الأجداد

المُلتَحين المندائيين وهَيئة الأجداد

* “لكُم أقول أيُّها المُختارون, أياكُم أُعلّم أيُّها المؤمنون:

ألبسوا الأبيض واكتسوا الأبيض مثل ألبسة الضوء وأكسية النور, وضعوا عمامة بيضاء مثل الإكليل البهيج” الكنزا ربا اليمين

* ”أنتم أذهبوا وليكُن لِباسكُم الضوء وكسائكُم النور، ولتَكُن ضفائركُم مجدولة في رؤوسكم، وتُسَمَوّنَ برئيس سُلالة الحَيّ.” الكنزا ربا اليمين

* ”ماذا فعلت يا ياور كبار أبن منداادهيي، أنت الذي تَضفُر لنا الجدائل في رؤوسنا” الكنزا ربا اليمين

لقد كانت الهيئة المندائيّة عبر جميع العصور هي الملابس البيضاء وإطالة اللحى والشعور للرجال, وهذه هي الهيئة المُميّزة لهم, وهي ليست فقط انتماء ثقافي وإنما هي تعاليم دينيّة تدعو لارتداء الملابس والعمامة البيضاء وبإطالة الشعور واللحى, فكانوا يضفرونها دلالة على النصر وأنهم أناس أحرار وليسوا عبيداً!

مما لا شك فيه بأن المندائيين هُم أمتداد لسكان بلاد الرافدين القدماء, وأنّ جميع شرائعهم وعاداتهم وثقافتهم وفلسفتهم هي نفسها التي كانت موجودة لدى السومريين واستمرارهم مع البابليين والآشوريين.

فكانت الملابس البيضاء هي ما يرتديه طبقة الكهنة البابليين حسب شريعتهم الدينيّة, ومن شرائعهم وتعاليمهم هي أطلاق اللّحى من قبل الرجال الأحرار وحلقها للعبيد وللأعداء الذين كانوا يؤسرون خلال المعارك كدليل على إهانتهم وبأنهم لم يعودوا أحراراً, حيث أنّ اللّحية هي تمييز لمكانة الرجل في المُجتمع وتُمثّل رمزاً للحكمة والرجولة والشرف الرفيع, وفي بلاد الرافدين كانت طريقة تصفيف اللّحية تُعطي دليل على مهنة ومكانة الشخص في المُجتمع, وكان تصفيف لحى الملوك يأخذ أياماً.

وكذلك فقد كان الرجال من جميع الحضارات القديمة يُطيلون اللّحى باستثناء الحضارة الرومانيّة (1), الذين كانوا يَحرصون على حلاقة شَعرهم ولحاهم لكي يتميّزوا عن اليونانيين الذين كانوا يُطيلونها, ولكي لا يسحبهم أعدائهم منها في المعركة.

إن انتشار حلاقة اللحى والشَعر في العصور اللاحقة, هو بسبب هيمنة الحضارة الغربيّة عالمياً وليس لأسباب صحيّة أو للنظافة الشخصيّة, ولأن أطالة اللّحى هو أفضل صحياً من حلاقتها (2) حيث يحمي وجه الرجال من الأشعّة الشمسيّة الضارّة ويقلل الشيخوخة وينقّي الهواء الداخل للجهاز التنفسي من الغبار والأتربة وينظّم درجة حرارة الوجه صيفاً وشتاءا.

وقد بقي المندائيون على هيئتهم بالملابس البيضاء واللّحى والشعور الطويلة منذ آلاف السنين ولغاية بدايات القرن العشرين بعد دخول الإنكليز وتحرير العراق من العثمانيين. فلبسوا بعدها الملابس الغربيّة وحلقوا شعورهم ولحاهم لكي يندمجوا في الدولة العراقيّة التي تشكّلت حديثاً حسب المفاهيم الغربيّة, وتَذكر دراور في كتابها الصابئة المندائيّون في العراق وإيران بأن السلك الديني المندائي أصبح بخطر خلال منتصف القرن العشرين مع تحوّل أبناء السلالات الدينيّة الناصورائيّة عن الاهتمام بالأمور الدينيّة ولبسهم الملابس الغربية وحلاقة لحاهم, وذلك لأن رجال الدين كانوا يعانون الفقر الشديد مع تحوّل المندائيين عن دعم رجال دينهم, وبالمقابل فكان هؤلاء الأبناء من ذوي الذكاء والبصيرة الحادّة فأبدعوا في الأدب والعلوم ومنهم الدكتور عبد الجبار الشيخ عبد الله الشيخ سام والدكتور نعمان الشيخ عبد الشيخ جادر وغيرهم.

أمّا في عصرنا الحالي, فتَحرص وسائل الإعلام الغربية وهوليوود على تشويه صورة الثقافة والهيئة الشرقيّة والعربيّة, فجعلوا اللحى الطويلة مُرادفة لصفة الإرهاب والتطرف الديني أو التخلف والهَمجية, وكذلك ينتقدون أيّة هيئة وملابس تختلف عن الهيئة الغربيّة. ,ولكن لو كان المُلتحي أوروبي فتكون نظرتهم مُختلفة وبأنه حكيم وذو شخصيّة مجتمعيّة.

وبالنسبة للغربيين فهم يُصدّقون كل ما يقوله لهم إعلامهم الذي يَمتلكه الصهاينة ويسيطرون من خلاله على تلك المجتمعات.

أن كثير من الثقافات والديانات لهم هيئتهم الخاصّة التي يعتزون بها ويحتفظون بها ولا يُغيرونها أينما ذهبوا وهاجروا, وحتى مع وجود هذه المُضايقات, وذلك لأنهم أوفياء لدينهم وثقافتهم.

وكذلك المندائيون فلا يزال بعضهم على الأقل باقي على هيئة الأجداد وعلى التعاليم الدينيّة, فيطيلون لحاهم ويرتدون الأبيض وحتى لو كان غطاء الرأس فقط, مُحتملين ما تعنيه هذه الهيئة من تمييز وعنصرية ضدهم.

فتحيّة للمندائيين المُلتحين الذين لم يغيروا تعاليمهم وبقوا على هيئة الأجداد, ومن كان قادراً عليها فهي تُحسب له بكونه ملتزماً بالتعاليم الدينيّة, بالإضافة لكونها أستعادة للهويّة المندائيّة التي أخذتها الثقافة الغربيّة معها.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

المصادر

1. مقالة: شعائر وطقوس حلق للحى في تاريخ الحضارات القديمة

2. فوائد صحية مدهشة للحْية

أين آثارنا الرافدينيّة المنهوبة؟

أين آثارنا الرافدينيّة المنهوبة؟

أين أصبحت 17000 قطعة من الآثار الرافدينيّة المسروقة التي أعادتها الولايات المتحدة في تموز 2021؟

فلم يُعلن المتحف العراقي عن أستلامها, سوى الضجّة حول قطعة واحدة من ملحمة كلكامش.

لقد كان هنالك الكثير من اللغط والضوضاء حول أعادة الآثار العراقيّة التي سرقتها المخابرات الإسرائيليّة خلال حقبة داعش. وتلك الآثار كانت قد صودرت عند دخولها إلى أميركا قادمة من إسرائيل تحت أسم شركة هوبي لوبي. وبعد ذلك وبضغط من الأنتربول الدولي, أعلنت أميركا بأنها سوف تسلم العراق القطع المُصادرة وكان الرقم يتحدّث عن 17000 قطعة.

وفي تطوّر مفاجئ في تاريخ 2021.07.29 أعلنت أميركا بأنها أرسلت القطع مرّة واحدة (مصدر1), ولكن أرسلوها إلى أربيل وليس إلى بغداد؟ ولا نعرف لماذا؟

وحيث أنّ المتحف العراقي لم يُعلن عن أستعادة تلك الآثار, عدى الكثير من الضجّة التي أثارها وزير الثقافة العراقي حسن ناظم, عن قطعة واحدة وهي الخاصّة بأحد نصوص ملحمة كلكامش (مصدر2).

فأين أصبحت باقي السبعة عشر ألف قطعة؟ وهل طارت مجدداً إلى إسرائيل؟

أن وزير الثقافة كان يتفاوض مع شركة المخابرات الإسرائيليّة هوبي لوبي, حول قبول العراق خمسة عشرة ملايين دولار مقابل تخليه عن جميع تلك الآثار (مصدر3). وحيث أنّ هؤلاء المسؤولين في الدولة العراقيّة الهجينة بعد 2003 معظمهم من أصول غير عراقيّة, ولاتهمّهم آثار العراق ولا حتى العراق جميعه, بقدر ما يأتون لينهبوا ويغنموا.

بعضهم من لبنان وكثير منهم من إيران والقسم الآخر من مزابل البلدان, وما كان المحتل الأميركي والإيراني والإسرائيلي يقرّبهم ويوليهم على قيادة العراق, إلا بسبب عمالتهم وتآمرهم على العراق الذي لا ينتمون له.

رحم الله الدكتور دوني جورج الذي دفع حياتهم ثمناً لدفاعه عن آثار العراق التي سرقها المحتلون بحجة أنها أرشيف يهودي (4). ولماذا يُضحي هذا الشريف بنفسه, إلا لأنه ينتمي للعراق وينظر للآثار العراقيّة على أنها ملك أجداده. وعسى أن يتحرر العراق وتأتي له قيادات تنتمي لعشائر العراق الأصيلة سواء التي اعتنقت الإسلام بعد طرد الفرس في الفتوحات الإسلاميّة, أو التي بقيت مسيحيّة وصابئيّة ويزيديّة. وكفى للمهاجرين أن يقودوا العراق.

1. U.S. returns thousands of looted ancient artifacts to Iraq

2. وزير الثقافة يعلن استعادة أكثر من 17 ألف قطعة أثرية

3. وصايا شوروباك الى مسؤول عراقي

4. من قتل دوني جورج

احذروا النمامين ثم احذروا النمامين.

احذروا النمامين ثم احذروا النمامين.

“أيُّها المُظلِمةُ سِماتُكُم .. هذهِ أعمالُكُم , وهذهِ زُوّاداتُكُم.. خذوها وانصَرِفوا بظلامِكُم وحَريقِكم, فلَستُ رفيقةَ طريقِكُم” الكنزا ربا اليسار

هذا النَص الجميل من كتاب الكنزا ربا, يتحدث عن إحدى النشمثات الصالحات والتي كانت تُريد الذهاب في الطريق الذي يوصلها للحياة، ولهذا فهي رَفَضت الصُحبة والذهاب في الطريق مع الأشرار والنمامين وذوي الأعمال السيئة، وبقيت تنتظر في الطريق لغاية أن وجدت الصالحين فرافقتهم وذَهبت معهم.

أن صِغر الطائفة المندائية وتشتتها على بقاع العالم أجمع قد أضعفها بشدّة، وخاصة بعدم وجود قيادة حقيقيّة لاسياسية ولادينيّة. ولهذا فقد أخذت الجهات الخارجية التي تحاول تدمير الدين المندائي, بالتسلل إلى داخل الطائفة عبر عملاء مُرتشين, أو عبر أنتحال شخصيات مندائية وهميّة تقوم بنشر التفرقة والضغينة وتطعن بالمندائيين حسب انتماءاتهم، وتطعن حتى بالشيوخ وتقسمهم إلى عراقيين وإيرانيين وإلى مطيعين ومتمردين. ولاننسى النميمة التي تمارسها الجيوش الإلكترونيّة التي تجيشها بعض الجهات السياسيّة المتحاربة داخل الطائفة ضد بعضها البعض.

طوبى للعارفين المؤمنين الذين يبتعدون عن النمامين الكاذبين.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

العَصر الأخير والشَرّ الكَبير

العَصر الأخير والشَرّ الكَبير

“(الملاك أنُش أثرا يتحدّث):

طوبى للذي يَحرُص ويَنتبه على نفسه.

الذي يَحترس على نَفسه لا يوجد مثله في العالم.

مَلكاً سَيكون في النور, وسَيتعاظم مثل العُظماء في عالم النور.

ومنتصرُ هو النور في عالم الكمال.

الحيُّ المُزكّي” الكنزا ربا اليمين

هذا النَص التحذيري على لسان الملاك أنُش أثرا, وفيه يقول بأن العصر الأخير, سوف يَكبر به الشر ويطغي على كل ماعداه. ويقول ويلٌ للمؤمنين الذين لن يروا مقام النور, لأن العَوَزَ والنُقصان أصبح فيهم.

حسب كتبنا المندائيّة فأن جميع الشواهد تقول بأننا نعيش في العصر الأخير, ولقد طغى الشر في هذا العصر ووصل إلى حدوده القصوى وتسلّط ووضع أسفلها أعلاها وبات مفهوم الخير والشر مَعكوساً, فأصبح صوت الحق خافت وصوت الباطل هو العالي, وساد الفساد والغش والكَذب والنفاق والرذيلة.

المُشكلة في هذا العصر, لم تعد هنالك قيادات أو قدوات صالحة لكي تَقتدي بها المجتمعات. حيث كَبَرَ الشرّ , والذي يرى شذوذ هذا العالم بعين غير معتمة فهو أشقى الناس, وإلا فالمُغفّلون سُعداء!

وَيلٌ للسَّيِّئين مِن اليومِ المحفوظ.

ولكن

لا يَفقد المؤمن إيمانه ولا يَضعُف فيسير مع الركب الخائب, وإنما أفضل له أن يَثبت ومن يَثبت يَجد العون, وسيَضع منداادهيي يَمينهُ عليه.

ولهذا فأنّ كلَّ حيٍّ لهُ نفسُهُ يَصطَفيها. يَتعهَّدُها, ويَقيها.

لا تَكُنْ في خطيئتِها ثاويةْ. إن أراد الخلاصَ من الهاوية.

وأنّ الصَّالحَ بصَلاحِهِ يَصعَدُ إلى بَلَدِ النُّور.

والشِّرّيرُ بِشَّرِّهِ يَقفُ على أبواب الظَّلام.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ